الجالسون على الكنبة

لماذا يجب أن تكوني أفضل من بنت خالتك دائمًـا ؟

الجالسون على الكنبة يتسائلون؟

لازال الحاج محمود الحرامي والسيد معندوش حاجة ملازمان الكنبة، الكائنة أمام دكان بقلة الحلاق والذي يلجأ إليها كلما انقطع زبائن دكانه عن القدوم للحلاقة ،فيضطر صاغراً أن يتآنس بصحبة صديقاه لحين عودة الزبائن مرة أخرى.

قال بقلة بعد أن أشعل لفافات التبغ الثلاثة تباعاً، والتي هي شرط أساسي في استمرار قدوم الحاج محمود الحرامي والسيد معندوش حاجة للجلوس أمام الدكان، لماذا تحرص الأمهات على حث بناتهن أن يكن أفضل من بنات خالتهن دائمًا؟

وتبسم الحاج محمود الحرامي وقال: غالباً ما يكن بنات الخالات مظلومات في هذا الأمر، ويرجع الموضوع برمته لغيرة أخوية فثناء الخالة الأولى كانت سببًا في خروج وفاء الخالة الثانية كما تعتقد من المدرسة واعتبرت وفاء أن ثناء هي التي أضاعت مستقبلها الدراسي رغم أن وفاء نفسها كانت تُضرب بالخرزان على جسدها حتى يتورم من سوء فهمها ،ولهذا اعتبرت بنت أختها ندًا لإبنتها فتقارنها بها طوال الوقت، وسيستمر هذا الصراع الغير موجود بين بنات الخالة حتى تذهب ثناء وأختها إلى القبر داعين الله أن يتحقق ذلك في أقرب فرصة حتى ترتاح بناتهن ويحببن بعضهن كما هي فترتهن.

وعقب السيد معندوش حاجة قائلاً أن الأمر لا يقتصر على المفاضلة فقط بل يصل الأمر إلى مقارنة الأجساد “يعني عجبك جسمك المفشول ده وبنت خالتك جسمها حلو ازاي بطلي أكل شويا” أو يتطرق الأمر ناحية الدراسة  “شايفة فلانة بنت خالتك جابت كام برغم أنها مبتذكرش بس مخها نضيف وانتي مجموعك وحش برغم إن احنا بنديكي دروس بفلوس كتير ” وينتهي الأمر غالباً بإرساء الكره في العائلتين على الرغم من أن ثناء تكاد لا تغلق الخط مع وفاء ،وعندما يتقابلن يقبلون بعضهم ثمانون قبلة وأربعون حضن وازيك يا أختي وأولادك عاملين أيه يارب يبقوا كويسين ويجلسون ليرغون بالساعات.

وفي ذلك الوقت لمح بقلة زبون  دخل إلي دكانه يريد أن يحلق فغادرهما من فوره دون أن يستأذن أو يبدي أي ردة فعل على كلامهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق