الجالسون على الكنبة

ما هي الحالات النادرة التي لا تنكد فيها المرأة على زوجها؟

الجالسون على الكنبة يتسائلون؟

 

لازال الحاج محمود الحرامي والسيد معندوش حاجة ملازمان الكنبة، الكائنة أمام دكان بقلة الحلاق والذي يلجأ إليها كلما انقطع زبائن دكانه عن القدوم للحلاقة ،فيضطر صاغراً أن يتآنس بصحبة صديقاه لحين عودة الزبائن مرة أخرى.

قال بقلة بعد أن أشعل لفافات التبغ الثلاثة تباعاً، والتي هي شرط أساسي في استمرار قدوم الحاج محمود الحرامي والسيد معندوش حاجة للجلوس أمام الدكان، ما هي الحالات النادرة التي لا تنكد فيها المرأة على زوجها؟ 

أخذ الحاج محمود الحرامي نفساً عميقاً من لفافته وقال والدخان يخرج من بين ثنايا فمه :

لا تنكد المرأة على زوجها في عدة مواضع أهمها على الإطلاق هو أن تكون في أحد بيوت أقاربها من الدرجة الأولى وحتى التاسعة، و أن لا يخرج من بيته مطلقاً لو استطاع، إلا في حالة أن ترسله لجلب بعض متطلباتها الشخصية أو الطلبات المنزلية بشرط أن لايتأخر ويكون قد أعطاها مخطط رسمي لخط سيره من المنزل وحتى المكان الذي سيشتري منه الطلبات ويرجع مرة أخرى دون اللجوء إلا حركات التزويغ والمراوغة.

أما إذا كان يعمل ويخرج كل صباح من البيت فلا أمل له مطلقاً في تجنب النكد اليومي وخاصة إذا كان يعمل في مكان به زميلات عمل فهذا كفيل بحدوث نكد لا ينتهي إلى يوم القيامة.

وعقب السيد معندوش حاجة قائلًا حتى إن كان الرجل مخلصاً ولا يرى غير زوجته في الحياة، فإن النكد يأتي أحياناً من العلاقات الأسرية كعلاقته بأمه أو مكالمته لأخته فأثناء المكالمة تخرج الهمسات واللمزات وحركات التأوه والاستغراب ثم بعد وضع السماعة” أه منتا معندكش غير أمك (أختك) فاكر أخر مرة خرجتني فيها، فاكر أخر مرة قلتلي كلمة حلوة ،فاكر أخر مرة معملتش أي حاجة” أما أكبر المصائب على الإطلاق  فهو خروجه مع أصدقائه الرجال إلى القهوة مثلا، يوم أسود يمر على هذا الرجل حين عودته كالأبله مبتسماً بعد سويعات كانت فيها لحظات سعيدة وضحك من القلب.

” أه مهو جاى مبسوط ومزاجه حلو وسيبني هنا قعدة لوحدي مش لاقيه حاجة أعملها ليلته سودا ” وأنصح كل رجل قضى ليلة مع أصدقائه خارج المنزل أن لا يُظهر أي علامات فرح بل يدخل بيته بتكشيرة تجعلها مترددة ومحتارة من موقفه فلا تنكد عليه وتنتهي الليلة بسلام.

وفي ذلك الوقت لمح بقلة زبون  دخل إلي دكانه يريد أن يحلق فغادرهما من فوره دون أن يستأذن أو يبدي أي ردة فعل على كلامهما.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق